ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ١٨٥ - الحديث ٢٠
دَعَا بِهِ مِنَ الْغَدِ فَضَرَبَهُ عِشْرِينَ سَوْطاً فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا ضَرَبْتَنِي ثَمَانِينَ جَلْدَةً فِي شُرْبِ الْخَمْرِ وَ هَذِهِ الْعِشْرِينَ مَا هِيَ فَقَالَ هَذَا لِتَجَرِّيكَ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ.
[الحديث ٢٠]
٢٠الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي الْبِلَادِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَصْبَغِ أَوْ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ:قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ مَنْ شَرِبَ شَرْبَةَ خَمْرٍ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ فَإِنْ عَادَ فَاقْتُلُوهُ
و قال في الشرائع: من شرب الخمر مستحلا استتيب، فإن تاب أقيم عليه
الحد و إن امتنع قتل. و قيل: يكون حكمه حكم المرتد. و هو قوي. أما سائر المسكرات
فلا يقتل مستحلا، لتحقق الخلاف بين المسلمين فيها، و يقام الحد مع شربها مستحلا و
محرما [١]. و قال في المسالك: القول باستتابته للشيخين و أتباعهما من غير نظر
إلى الفطري و غيره، نظرا إلى إمكان عروض شبهة، و الأصح ما اختاره المصنف و
المتأخرون و منهم ابن إدريس من كونه مرتدا، فينقسم إلى الفطري و الملي كغيره من
المرتدين لأن تحريم الخمر مما قد علم ضرورة من دين الإسلام، هذا إذا لم يمكن
الشبهة في حقه، لقرب عهده بالإسلام و نحوه، و إلا اتجه قول الشيخين. هذا حكم
الخمر. و أما غيرها من المسكرات و الأشربة كالفقاع فلا يقتل مستحلها مطلقا،
و لا فرق بين كون الشارب لها ممن يعتقد إباحتها كالحنفي و غيره، فيحد عليها و لا
يكفر [٢]. الحديث العشرون:
[١]شرائع الإسلام ٤/ ١٧٠.
[٢]المسالك ٢/ ٤٤٠.